لتحميل الكتاب اضغط
هنا
نبذة من الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
[إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ]
صدق الله العظيم
ما من مجتمع يستطيع أن يعيش دون تشريع؛ وإن أكثر الدول حضارة هي أقلها تشريعا في الغالب، فكثرة التشريعات وتقلبها دليل على القلق وعدم الاستقرار؛ فالهدف الأساسي من التشريع هو حماية الأفراد وصيانة الأمن وإقامة العدل وتحقيق تكافؤ الفرص للجميع، والمساواة أمام القانون وإرشاد المجموع لتحقيق الخير العام.
وإن كثيرا من الدول قد ضلت الصراط المستقيم عندما وضعت تشريعاتها، إذ جعلت القانون في خدمة فرد أو جماعة أو حزب، مضحية بأمن الناس وحرية الكلمة وميزان العدل، ولو أن دولة من الدول قد برئت من الهوى، فإنها تصبح مجرد شرطي سلبي، تفرض ضرائب لتحمي الشعب من المجرمين في الداخل والغازين القادمين من الخارج، وقلما تهتم بالأخلاق ويقظة الضمير وطهارة النفس وسلامة القلب.



