كان السؤال كالآتي: ما هو الشيء الذي تريد أن تراه في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية القادم؟
وكانت الإجابة كلها مدهشة وفكاهية إلى حدِّ أنها أثارَتْ إعجابي وحيرتي في نفس الوقت، فعندما قرأت الإجابة لم أجدها إجابة على السؤال بدقة أو قُلْ بِجِدِّيَّة ولكنها كانت كلامًا على هوى «المجيب»، وشروطًا أكثر منها إجابة.
فكان الشرط الأول: «ما يكونش م المنوفية». وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الكره الشديد الذي أورثه المخلوع «مبارك» إلى أبناء محافظته بين الشعب المصري، وليس ذلك وفقط، بل كان من ضمن إكمال الشرط أنه: «ولا يعرف حد منها».
أما الشرط الثاني فهو إعلانيٌّ أكثر منه شرطًا سياسيًّا وهو: «ويكون بيشرب شاي العروسة». أما «لماذا شاي العروسة بالتحديد؟ ولماذا ليس ليبتون أو الجوهرة مثلًا؟» فلا أعلم، ربما لأن «المجيب» يحب شاي العروسة، أو ربما لأنه الشاي الشائع في بلده. ربما وربما وربما.
والشرط الثالث: «وخطه يكون موبينيل». أعتقد أن هذا أيضًا يمثل دعاية إعلانية أكثر منها دعاية سياسية، وليس ذلك وفقط، فكان بقية الشرط «ومشترك في أحسن ناس وأكون أنا شخصيًّا من الأحسن ناس دول». فلو تصورنا أن الشعب المصري كله افترض هذا الشرط، فماذا تفعل موبينيل التي حددت أحسن ناس بثلاثة أفراد فقط؟! فهل تزيد من العدد؟ وماذا سيكون موقف شركات الاتصالات الأخرى (فودافون، اتصالات)؟
وتتواصل الشروط الغريبة والمضحكة، فيأتي الشرط الرابع: «وتكون مراته عوره، أيوة عورة عشان نعايره بيها ما احنا أصلنا شعب منفسِنْ». أما عن هذا الشرط فإنه يبلغ حدًّا من الغرابة والفكاهية والسخرية والاستهزاء غير معقول، فأن تتمنى الشر لأحد فهذا شيء بالفعل غريب.
والشرط الخامس ربما يكون شرطًا معقولًا ويدل على مدى حتمية أن يكون الرئيس مختلطًا بهموم شعبه، والشرط هو: «يكون متعلم في مدارس حكوميه». ويأتي الكلام لإيضاح السبب من هذا الشرط: «علشان يبقي عارف كم الغباء اللي الشعب واصله». فربما كان «الغباء» الذي يقصده «المجيب»، هو الغباء بسبب التعليم وليس الغباء الوراثي.
ثم يعود «المجيب» إلى الشروط الفكاهية فيأتي الشرط السادس: «ويكون عنده أكونت على تويتر علشان أما أزهق منه أعمله بلوك». هذا شرط معقول تقريبًا، فمن حق أي واحد منا «يزهق» أو «يتخنق» من صديق له على فيس بوك أو تويتر يعطيه «بلوكًّا».
وربما كان الشرط السابع شرطًا وجيهًا جدًّا وواجب النفاذ فورًا، وأنا أتفق مع هذا الشرط تمامًا وهو: «ما يقعدش على كرسي الرئاسة يفضل واقف جنبه طول الأربع سنين». أما السبب في هذا الشرط: «هو إحنا لسه هنشيل ونحط؟!».
وربما كان الشرط السابع شرطًا وجيهًا جدًّا وواجب النفاذ فورًا، وأنا أتفق مع هذا الشرط تمامًا وهو: «ما يقعدش على كرسي الرئاسة يفضل واقف جنبه طول الأربع سنين». أما السبب في هذا الشرط: «هو إحنا لسه هنشيل ونحط؟!».
ولا زالت الشروط مستمرة في فكاهيتها حتى نصل إلى الشرط الثامن وهو: «لو عَبَّارَة غرقت يقلع هدومه ملط أيوه ملط وينط يجيب الناس م الميه». وربما أكون غير متفق مع هذا الشرط تمامًا وذلك لاحتوائه على مادة إباحية.
وأما الشرط الأخير والأهم من وجهة نظر «المجيب» فهو: «يفضل ليل نهار يمدح الثورة ويمجد شهداءها».
ونختم أنا وهو: «عمار يا بلدي».


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق